مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٨ - خاتمة
الثالث الإيماء إلى أن العابد و المستعين ينبغي أن يكون مطمح نظرهما أولا و بالذات هو الحق سبحانه على وتيرة ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قبله ثم منه إلى أنفسهم لا من حيث ذواتها بل من حيث إنها ملاحظة له عز و جل و منتسبة إليه ثم إلى أعمالهم من العبادة و نحوها لا من حيث صدورها عنهم بل من حيث إنها نسبة شريفة و وصلة لطيفة بينهم و بينه جل شأنه و أما تكرير الضمير فلعل النكتة فيه أمور أربعة الأول التنصيص على التخصيص بالاستعانة و إلا لاحتمل تقدير مفعولها مؤخرا فيفوت التنصيص الثاني رفع ما يتوهم من أن التخصيص إنما هو بمجموع الأمرين لا بكل واحد منهما الثالث الاستلذاذ بالخطاب الرابع بسط الكلام مع المحبوب كما في قول موسى على نبينا و عليه السلام هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها الآية و الفرق بين الأخيرين جريان الثاني في ضمير الغيبة دون الأول و أما إيثار صيغة المتكلم مع الغير على المتكلم وحده فلعل النكتة فيه أمور أربعة الأول الإرشاد إلى ملاحظة القارئ دخول الحفظة أو حضار صلاة الجماعة أو جميع حواسه و قواه الظاهرة و الباطنة أو جميع ما حوله دائرة الإمكان-