مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٠١ - فصل في نافلة العصر و أدعيتها
هذين الفصلين خذ إلى الخير بناصيتي أي اصرف قلبي إلى عمل الخيرات و وجهني إلى القيام بوظائف الساعات كالذي يجذب بشعر مقدم رأسه إلى عمل فالكلام استعارة يا من أظهر الجميل و ستر القبيح-
رُوِيَ فِي تَأْوِيلِهِ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ مِثَالٌ فِي الْعَرْشِ فَإِذَا اشْتَغَلَ بِالرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ نَحْوِهِمَا فَعَلَ مِثَالُهُ مِثْلَ فِعْلِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَرَاهُ الْمَلَائِكَةُ فَيُصَلُّونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ إِذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَعْصِيَتِهِ أَرْخَى اللَّهُ عَلَى مِثَالِهِ سِتْراً لِئَلَّا تَطَّلِعَ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهَا.
فهذا تأويل يا من أظهر الجميل و ستر القبيح يا من لم يؤاخذ بالجريرة قد مر تفسير الجريرة في آخر تعقيب الصبح و المراد يا من لم يعجل عقوبة المعصية في الدنيا حلما و كرما لعل العاصي يتوب منها فيسلم من عقابها و الصفح التجاوز عن الذنب و النجوى الكلام الخفي و تنفس همي أي تريحني منه و تزيله و لا تشوه خلقي بالنار بالشين المعجمة و الواو المشددة أي لا تقبح خلقي بها يا جامع كل فوت أي كل فائت و ما بعده أعني يا بارئ النفوس أي يا خالقها و معيدها كالتفسير له يا بطاش ذا البطش الشديد البطش الأخذ بعنف و ذا البطش على المعنى الأول خيرتك