مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣١ - فصل في التعقيب
المكروه و الغم بعده من شر كل غاشم أي مبغض معتد [متعد] و طارق أي وارد في الليل بشر [لشر] الصامت و الناطق كثيرا ما يطلق الصامت على الجماد و الناطق على الحيوان و إن كان من الحيوانات العجم يقال فلان لا يملك صامتا و لا ناطقا أي لا يملك شيئا و منه قول الفقهاء الزكاة في الناطق و الصامت و يجوز أن يراد هنا بالناطق معناه المعروف بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ من قبيل حسن الغلام أي إن السماوات و الأرض بديعة أي عديمة النظير و قد يقال المراد بالبديع المبدع أي الموجد من غير مثال سابق فليس من قبيل إجراء الصفة على غير من هي له و نوقش بأن مجيء فعيل بمعنى مفعل لم يثبت في اللغة و إن ورد فشاذ لا يقاس عليه و فيه كلام سنذكره في الباب الثالث ما لاح الجديدان هما الليل و النهار و ما اطرد الخافقان هما المشرق و المغرب و اطرادهما بقاؤهما و ما حدا الحاديان هما الليل و النهار كأنهما يحدوان بالناس ليسيروا إلى قبورهم كالذي يحدو بالإبل ما عسعس ليل أقبل أو أدبر و هو من الأضداد و ما ادلهم ظلام بتشديد الميم على وزن اقشعر أي اشتدت ظلمته و ما تنفس صبح أي ظهر و عبر