مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٦ - خاتمة
و أعظمها من الوجود و الحياة و توابعها و الاستعانة طلب المعونة على الفعل و المراد هنا طلب المعونة في المهمات بأسرها أو في أداء العبادات و القيام بوظائفها من الإخلاص التام و حضور القلب و في الآية الكريمة أمور خمسة لا بد من بيان النكتة في كل منها أولها تقديم العبادة على الاستعانة و ثانيها تقديم المعمول على العامل و ثالثها تكرير لفظة إياك و رابعها إيثار صيغة المتكلم مع الغير على المتكلم وحده و خامسها الالتفات من الغيبة إلى الخطاب فنقول أما تقديم العبادة على الاستعانة فلعل النكتة فيه أمور سبعة الأول رعاية توافق الفواصل كلها في متلو الحرف الأخير و هذه النكتة إنما يستقيم على ما هو الأصح من كون البسملة آية من الفاتحة[١] الثاني أن العبادة مطلوبة سبحانه من العباد و الإعانة مطلوبهم منه فناسب تقديم مطلوبه تعالى على مطلوبهم الثالث أن العبادة أشد مناسبة لما ينبئ عن الجزاء و الاستعانة أقوى
[١] لأن من لا يجعل البسملة من الفاتحة يجعل صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ آية لأن الفاتحة سبع آيات بإجماع المسلمين( منه).