مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٣ - فصل في النية
ما حملته قدماي فهي من قبيل عطف العام على الخاص و الاستنكاف معناه بالفارسية ننگداشتن و الاستكبار طلب الكبر من غير استحقاق و الاستحسار بالحاء و السين و المهملتين التعب و المراد أني لا أجد في الركوع تعبا و لا كلالا و لا مشقة بل أجد لذة و راحة و معنى سبحان ربي العظيم و بحمده أنزه ربي العظيم عما لا يليق بعز شأنه تنزيها و أنا متلبس بحمده على ما وفقني له من تنزيهه و عبادته كأن[١] [لأن] المصلي لما أسند التنزيه إلى نفسه خاف أن يكون في هذا الإسناد نوع تبجح بأنه مصدر لهذا الفعل العظيم فتدارك ذلك بقوله و أنا متلبس بحمده على أن صيرني أهلا لتسبيحه و قابلا لعبادته فسبحان مصدر كغفران و معناه التنزيه.
و نصبه على أنه مفعول مطلق و عامله محذوف سماعا و الواو في و بحمده واو الحال و بعض النحاة يجعلها عاطفة و هو من قبيل عطف الجملة الاسمية على الفعلية و سمع في قوله سمع الله لمن حمده إنما عدي باللام مع أنه متعد بنفسه لتضمنه معنى الاستجابة أو الشكر أو الإصغاء و لو مجازا و ينبغي أن يقصد المصلي به الدعاء لا مجرد الثناء كما
[١]( لأن خ ل).