مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٤ - فصل في التعقيب
أشرنا إليه في الحبل المتين و شخص بالفتح فهو شاخص إذا فتح عينه و صار لا يطرف بجفنه و شخوص الأبصار أي استمرار انفتاحها من غير انطباق كما يفعل السائل المسكين المترجي الإحسان من كريم عند عرض حاجته عليه و إظهار فاقته لديه
[فصل في التعقيب]
فصل فإذا فرغت من الصلاة فاشرع في التعقيب
فَقَدْ وَرَدَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ أَيْ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَانْصَبْ إِلَى رَبِّكَ فِي الدُّعَاءِ وَ ارْغَبْ إِلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ يُعْطِكَ.
وَ رَوَى شَيْخُ الطَّائِفَةِ فِي التَّهْذِيبِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: التَّعْقِيبُ أَبْلَغُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ[١] فِي الْبِلَادِ.
يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة-
وَ رَوَى أَيْضاً فِيهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ قَالَ: الدُّعَاءُ دُبُرَ الْمَكْتُوبَةِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّعَاءِ دُبُرَ التَّطَوُّعِ كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ.
وَ رَوَى ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ قَالَ: الدُّعَاءُ
[١] المراد من الضرب في البلاد السفر من بلد إلى بلد لتحصيل الرزق بالتجارة و نحوها( منه رحمه اللّه).