مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٥ - الباب الخامس فيما يعمل ما بين وقت النوم إلى انتصاف الليل
و اعلم أن المشهور استحباب تسبيح الزهراء ع في وقتين أحدهما بعد الصلاة و الآخر عند النوم و ظاهر الرواية الواردة به عند النوم تقتضي تقديم التسبيح على التحميد و ظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء ع على الإطلاق يقتضي تأخيره عنه.
و لا بأس ببسط الكلام[١] في هذا المقام و إن كان خارجا عن موضوع الكتاب فنقول قد اختلف علماؤنا قدس الله تعالى أرواحهم في ذلك مع اتفاقهم على الابتداء بالتكبير لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق ع في الابتداء به فالمشهور الذي عليه العمل في التعقيبات تقديم التحميد على التسبيح و قال رئيس المحدثين و أبوه و ابن الجنيد بتأخيره عنه و الروايات عن أئمة الهدى ع لا تخلو بحسب الظاهر من اختلاف و الروايات المعتبرة التي ظاهرها تقديم التحميد شاملة بإطلاقها لما يفعل بعد الصلاة و ما يفعل عند النوم و هي
مَا رَوَاهُ شَيْخُ الطَّائِفَةِ
[١] إنّما طولنا الكلام في هذا المبحث لأن علماءنا قدّس اللّه أرواحهم لم يوفّوه حقه من النظر( منه رحمه اللّه).