مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥ - مقدمة
إلا أمور يسيرة كدخول وقت فضيلة الوتر فإن أفضل أوقاتها ما بين الفجرين-
كَمَا رَوَاهُ شَيْخُ الطَّائِفَةِ فِي التَّهْذِيبِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ [سَعْدٍ] الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ سَاعَاتِ الْوَتْرِ فَقَالَ أَحَبُّهَا إِلَيَّ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ.
وَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنِ الْوَتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ الصُّبْحَيْنِ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَادَى أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوَتْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ نِعْمَ سَاعَةُ الْوَتْرِ هَذِهِ ثُمَّ قَامَ ع فَأَوْتَرَ.
و أما الفجر الثاني[١] فالعبادات المتعلقة به كثيرة
فَإِذَا تَحَقَّقْتَ طُلُوعَهُ فَقُلْ يَا فَالِقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا أَرَى وَ مُخْرِجَهُ مِنْ حَيْثُ أَرَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ
[١] لا ريب أن الفجر يختلف طلوعه باختلاف الآفاق فيطلع في الشرقية قبل الغربية فمن هو في الأفق الغربي لا يرى انفلاقه في الأفق الشرقي فقد انفلق من حيث لا يرى( منه).