مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٢ - فصل في النية
الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ و أورد عليه أنه لا يلائم قوله عند قبر رسولك و أجيب بأن المراد بالآخرة ليس ما بعد يوم القيامة بل ما قبله أعني أيام الموت و المراد أن يكون مسكنه في الحياة و مدفنه بعد الممات في المدينة المقدسة على ساكنها و آله أفضل الصلاة و السلام و لبيك و سعديك أي إقامة على طاعتك بعد إقامة و مساعدة على امتثال أمرك بعد مساعدة و الشر ليس إليك أي ليس منسوبا إليك و لا صادرا عنك و الحنان بتخفيف النون الرحمة و بتشديدها ذو الرحمة و معنى سبحانك و حنانيك أنزهك عما لا يليق بك تنزيها و الحال أني أسألك رحمة بعد رحمة و الحنيف المائل عن الباطل إلى الحق و هو و ما بعده حالان من الضمير في وجهت و النسك قد يفسر بمطلق العبادة[١] [العبادات] فيكون من قبيل عطف العام على الخاص و قد يفسر بأعمال الحج وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي قد يفسر المحيا بالخيرات التي تقع في حال الحياة منجزة و الممات بالخيرات التي تصل إلى الغير بعد الموت كالوصية بشيء للفقراء و كالتدبير و سائر ما ينتفع به الناس بعدك و في دعاء الركوع و ما أقلته قدماي بتشديد اللام أي
[١]( العبادات خ ل).