مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٣ - خاتمة
و الملال مقرونة[١] [بما فيه] بتمام النشاط و نهاية الانبساط السادسة أن الحمد كما قاله المحققون[٢] [من المفسرين] إظهار مزايا المحمود على الغير فما دام للأغيار وجود في نظر السالك فهو يظهر كمالات المحبوب عليهم و يذكر مزاياه لديهم و أما إذا آل أمره و ترقى حاله بسبب ملازمة الأذكار و ملاحظة الآثار إلى ارتفاع الأستار و اضمحلال جميع الأغيار لم يبق سوى المعبود بالحق و الجمال المطلق و عرف حقيقة قوله تعالى فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ فبالضرورة لا يصير توجيه الخطاب إلا إليه و لم يكن[٣] [يمكن] ذكر الشيء إلا لديه فينصرف عنان لسانه[٤] [لا] نحو عز جنابه و يصير كلامه منحصرا في خطابه و فوق هذا المقام مقام لا يفي بتقريره الكلام و لا يقدر على تحريره ألسنة الأقلام بل لا يزيده الكشف إلا سترا و خفاء و لا يورثه البيان إلا غموضا و اعتلاء-
[١] بما فيه( خ).