مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٨٠ - خاتمة
تجدها ظاهرة في ترجيح جانب العفو كما في قوله تعالى يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً فإن ظاهر المقابلة و كان الله غفورا معذبا فعدل سبحانه عن ذلك إلى تكرير الرحمة ترجيحا لجانبها و كما في قوله عز سلطانه غافِرِ الذَّنْبِ وَ قابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ حيث وحد صفة الانتقام و جعلها محفوفة بنعوت العفو و الإحسان مغمورة في صفات الرحمة و الغفران و لنقطع الكلام على لفظي الرحمة و الغفران سائلين منه جل شأنه أن يغمرنا برحمته و غفرانه و يعاملنا بعفوه وجوده و امتنانه و أن يوفقنا و سائر الإخوان للمواظبة على العمل بما تضمنه هذا الكتاب و أن يجعله من أحسن الذخائر ليوم الحساب و نتوسل إليه سبحانه بسيد المرسلين و أشرف الأولين و الآخرين و عترته الأئمة الطاهرين صلوات الله عليه و عليهم أجمعين أن لا يردنا عن بابه خائبين و أن لا يؤاخذنا بسوء أعمالنا يوم الدين إنه أرحم الراحمين و أكرم الأكرمين و سلم تسليما كثيرا برحمتك يا أرحم الراحمين.