مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣٢ - فصل في التعقيب
عنه بالتنفس لهبوب النسيم عنده فكأنه تنفس به خطيب وفد المؤمنين خطيب القوم في اللغة كبيرهم الذي يخاطب السلطان و يكلمه في حوائجهم و الوفد بفتح الواو يراد به هنا الجماعة الوافدون المكسو حلل الأمان المراد أمان أمته من النار فإن الله تعالى قال له وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى و هو ص لا يرضى بدخول أحد من أمته في النار كما ورد في الحديث و حلل الأمان استعارة و ذكر الكسوة [المكسو] ترشيح و عزائم مغفرتك أي متحتماتها و المراد ما يجعلها حتما فيما فزعت إليك منه فزعت بالفاء و الزاي المعجمة و العين المهملة بمعنى التجأت قد غبرت وجهي بالغين المعجمة و الباء الموحدة المشددة من الغبار و الكلام استعارة و لو لا تعلقي جواب لو لا ما يأتي من قوله لقد كان ذل الأياس علي مشتملا لا تقنطوا أي لا تيأسوا ندبتنا أي دعوتنا داخرين ذليلين صاغرين قد أسبل دمعي حسن الظن بك إسبال الدمع إجراؤه و المراد أن حسن ظني بعفوك عن المذنبين و صفحك عن العاصين و إن عظمت ذنوبهم و كثرت خطاياهم قد أبكاني فإن قلت حسن الظن موجب للمسرة و الابتهاج لا للبكاء قلت المراد