مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣ - فصل صفة الوضوء الكامل
بيمناك غرفة و انو الإتيان بالوضوء الواجب امتثالا لأمر الله تعالى أو طاعة له أو قربة إليه سبحانه و أما أفعاله المستحبة فتندرج في ذلك إذا نويت الإتيان بأفضل الواجبين و لو نويت كلا منهما عند الإتيان به لكان أولى و قارن بالنية غسل أعلى وجهك مستديما لها حكما إلى فراغك و قل بسم الله كما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن الباقر ع بسند صحيح [حسن] و الظاهر عدم إغناء التسمية الأولى عن هذه لأنها للشروع في الواجب و تلك للشروع في المستحب و قد جوزوا مقارنة النية لغسل اليدين إذا اجتمعت شرائطه و للمضمضة و الاستنشاق أيضا معللين بأن هذه الأفعال الثلاثة من أفعال الوضوء الكامل و توقف ابن طاوس طاب ثراه في جواز مقارنتها لغير غسل الوجه و الاحتياط معه رحمه الله.
فإذا صببت الماء على وجهك فينبغي إمرار يدك عليه تأسيا بما نقل عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم عند حكايتهم الوضوء البياني و خروجا من خلاف بعض علمائنا [أصحابنا] حيث أوجب ذلك[١]
[١] أي إمرار اليد فلا يكفي عند هؤلاء غمس الوجه في الماء من دون إمرار اليد عليه( منه).