مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٣ - خاتمة
الحمد على الآثار المرتبة على نفس الذات المقدسة بناء على ما هو الحق من عينيتها لها و تلك الآثار اختيارية و لامه إما جنسية أو استغراقية أو عهدية أي حقيقة الحمد أو جميع أفراده أو الفرد الأكمل اللائق به ثابت له جل و علا ثبوتا قصريا كما تفيده لام الاختصاص و لو بمعونة المقام.
و الرب إما مصدر بمعنى التربية و هي تبليغ الشيء كماله تدريجا وصف به للمبالغة كالعدل و إما صفة مشبهة من ربه يربه بعد نقله إلى اللازم كما مر في الرحمن و إضافة حقيقته لانتفاء عمل النصب فهو مثل كريم البلد فجاز وصف المعرفة مع أن المراد الاستمرار لا التجدد و العالم اسم لما يعلم به الشيء غلب في كل جنس مما يعلم به الصانع كما يقال عالم الأفلاك و عالم العناصر و عالم الحيوان و عالم النبات الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تكريرهما للإشعار في مفتتح الكتاب المجيد بأن اعتناءه جل شأنه بالرحمة أشد و أكثر من الاعتناء ببقية الصفات و لبسط بساط الرجاء بأن مالك يوم الجزاء رحمان رحيم فلا تيأسوا أيها المذنبون من صفحه عن ذنوبكم في ذلك اليوم الهائل مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قراءة عاصم و الكسائي و قرأ الباقون مَلِكِ و قد تؤيد الأولى بموافقة قوله تعالى-