مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٩٠ - مقدمة
فِيهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ أَيْضاً عَنْهُ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ[١] قَالَ كَانَ أَقَلُّ اللَّيَالِي تَفُوتُهُمْ لَا يَقُومُونَ فِيهَا.
وَ رَوَى فِيهِ أَيْضاً أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ إِنِّي حُرِمْتُ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ قَيَّدَتْكَ ذُنُوبُكَ.
وَ رَوَى شَيْخُ الطَّائِفَةِ فِي التَّهْذِيبِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا قَالَ قِيَامُهُ عَنْ فِرَاشِهِ لَا يُرِيدُ إِلَّا اللَّهَ تَعَالَى.
وَ رَوَى طَابَ ثَرَاهُ فِيهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَيْضاً عَنْهُ ع
[١] الآية في سورة الذاريات هكذا: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ، آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ، إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ، كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ، وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ و قد فسّروا الهجوع بالنوم القليل، و ذكروا في لفظة( ما) وجوها. أحدها: أن تكون زائدة. الثاني و الثالث:
أن تكون مصدرية أو موصولة أي كانوا قليلا من الليل هجوعهم أو الذي يهجعون فيه. و ارتفاع المصدر أو الموصول بالفاعلية لقليلا و لا يجوز أن تكون نافية لأن النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، و لو لا هذا لصحّ الحمل على النفي فتأمل.( منه رحمه اللّه).