مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٩ - الباب الخامس فيما يعمل ما بين وقت النوم إلى انتصاف الليل
على التسبيح فإن لفظة ثم فيها من كلام الراوي فلم يبق[١] إلا ظاهر التقديم اللفظي أيضا فالتنافي بين الروايتين إنما هو بحسب الظاهر فينبغي حمل الثانية على الأولى لصحة سندها و اعتضادها ببعض الروايات الضعيفة-
كَمَا رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي تَسْبِيحِ الزَّهْرَاءِ ع تَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ التَّحْمِيدِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ التَّسْبِيحِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ.
و هذه الرواية صريحة في تقديم التحميد فهي مؤيدة لظاهر لفظ الرواية الصحيحة فتحمل الرواية الأخرى على خلاف ظاهر لفظها ليرتفع التنافي بينهما كما قلنا.
فإن قلت يمكن العمل بظاهر الروايتين معا تحمل الأولى على الذي يفعل بعد الصلاة و الثانية على الذي يفعل عند
[١] لكن يمكن أن يقال تعبير الراوي بلفظة( ثم) يعطي أنّه فهم من الإمام عليه السلام تراخي التسبيح عن التحميد، و هذا كاف في الترتيب المشهور. فإن قلت: التراخي لم يقل به أحد من الأصحاب، فالرواية متروكة الظاهر؟ قلت: انسلاخ لفظ( ثم) من التراخي لا يستلزم انسلاخها عن الترتيب فتأمّل( منه رحمه اللّه).