مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٩ - خاتمة
و اتسم بسمة[١] الوجود كما قال سبحانه وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ الثاني الإيذان بحقارة نفسه عن عرض العبادة منفردا و طلب الإعانة مستقلا من دون الانضمام و الدخول في جملة جماعة يشاركونه في عرض العبادة على باب العظمة و الكبرياء كما هو الدأب في عرض الهدايا على الملوك و رفع الحوائج إليهم الثالث أن في خطابنا له عز و علا بأن خضوعنا التام و استعانتنا في المهام منحصران فيه سبحانه مع خضوعنا الكامل لأهل الدنيا من الملوك و الوزراء و من يحذو حذوهم جرأة عظيمة و جسارة ظاهرة فعدل في الفعلين عن الإفراد إلى الجمع لأنه يمكن أن يقصد حينئذ تغليب الأصفياء الخلص على غيرهم فيحترز بذلك عن الكذب الظاهر و التهور الشنيع الرابع أن هنا مسألة فقهية هي أن من باع أمتعة مختلفة صفقة واحدة و كان بعضها معيبا فإن المشتري لا يصح أن يقبل الصحيح و يرد المعيب بل إما يقبل الجميع أو يرد الجميع فكأن العابد أراد أن يحتال لقبول عبادته الناقصة المعيبة و يتوصل إلى نجاح حاجته فأدرج عبادته الناقصة المعيبة في عبادات غيره
[١] باسمه( خ).