مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ١٢٠ - فصل في التعقيب
منزه الذات عن التركيب الذهني و الخارجي و التعدد و ما يستلزم أحدهما كالجسمية و التحيز و المشاركة في الحقيقة و لوازمهما كوجوب الوجود و القدرة الذاتية و الحكمة التامة و الصمد هو المرجع و المقصود في الحوائج و الكفؤ هو المثل فأول هذه السورة الكريمة دل على الأحدية و آخرها على الواحدية بِرَبِّ الْفَلَقِ الفلق هو ما ينفلق عنه الشيء أي يشق فعل بمعنى مفعول و هو عن الشيء و هو يعم جميع الممكنات فإنه جل شأنه فلق عنها ظلمة عدمها بنور إيجادها و الفلق بإسكان اللام مصدر فلقت[١] الشيء فلقا أي شققته شقا و الغاسق الليل الشديد الظلمة و وقب أي دخل ظلامة في كل شيء و النفاثات في العقد أي النفوس أو النساء السواحر اللاتي يعقدن في الخيوط عقدا و ينفثن عليها.
و اعلم أنا معاشر الإمامية على أن السحر لم يؤثر في النبي ص و أمره في هذه السورة بالاستعاذة من سحرهن لا يدل على تأثير السحر فيه ص-
[١] و منه قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى أي شاق الحب بالنبات، و النوى بالشجر( منه).