مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ١٢٥ - فصل في التعقيب
مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ نصب حفظا على المصدرية أي حفظناها حفظا إذ لم يسبق ما يصلح لعطفه عليه و قد يجعل عطفا على علة يدل عليها الكلام السابق أي إنا جعلنا الكواكب زينة و حفظا و المارد الخارج عن الطاعة لا يَسَّمَّعُونَ[١] إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى جملة مستأنفة لبيان حالهم بعد الحفظ لا صفة للشياطين المفهومة من كل شيطان إذ لا حفظ ممن لا يسمع[٢] و الْمَلَإُ الْأَعْلى الملائكة الساكنون الأعلى كما أن الملأ الأسفل الإنس و الجن الساكنون في الأرض و تعدية السماع أو التسمع على قراءتي التخفيف و التشديد بإلى لتضمين معنى الإصغاء مبالغة في نفيه وَ يُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً أي يرمون من كل جانب من جوانب السماء يقصدونه لاستراق السمع و دُحُوراً أي طردا مفعولا لأجله أي يقذفون للطرد أو مفعول مطلق لقربه من معنى القذف وَ لَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ في الآخرة و الواصب الدائم الشديد-
[١] قرأ بالتشديد حمزة و الكسائي و حفص و قرأ الباقون بالتخفيف( منه رحمه اللّه).