مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٨ - ٦٢- «باب الضيف»
- ٦٢- «باب الضيف»
١- محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: إنّما تنزل المعونة على القوم على قدر مؤونتهم و إنّ الضيف لينزل بالقوم فينزل رزقه معه في حجره (١)
. ٢- قال الطبرسي: من مجموع في الآداب لمولاي أبي طوّل اللّه عمره، روى عن الفضل بن يونس قال: إنّي في منزلي يوما فدخل عليّ الخادم فقال: إنّ بالباب رجلا يكنّى أبا الحسن يسمّى موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقلت: يا غلام إن كان الذي أتوهّم فأنت حرّ لوجه اللّه. قال: فبادرت إليه فإذا أنا به (عليه السلام)، فقلت: أنزل يا سيدي. فنزل و دخل المجلس. فذهبت لأرفعه في صدر البيت، فقال لي: يا فضل صاحب المنزل أحقّ بصدر البيت إلّا أن يكون في القوم رجل [يكون] من بني هاشم.
فقلت: فأنت إذا جعلت فداك، ثم قلت: جعلني اللّه فداك إنّه قد حضر طعام لأصحابنا [فان رأيت أن تحضر إلينا فذاك إليك]. فقال: يا فضل إنّ الناس يقولون: إنّ هذا طعام الفجأة و هم يكرهونه، أما انّي لا أرى به بأسا. فأمرت الغلام فأتى بالطست فدنا منه فقال: «الحمد للّه الذي جعل لكلّ شيء حدّا». فقلت: جعلت فداك فما حدّ هذا؟ فقال: أن يبدأ ربّ البيت لكي ينشط الأضياف، فاذا وضع الطّست سمّي و اذا رفع حمد اللّه.
ثمّ أتى بالمائدة، فقلت: ما حدّ هذا؟ قال: أن يسمّي إذا وضع و يحمد اللّه إذا رفع.
ثمّ أتى بالخلال، فقلت: ما حدّ هذا؟ قال: أن تكسر رأسه لئلّا يدمي اللّثة. فأتى بإناء الشراب، فقلت: فما حدّه؟ قال: أن لا تشرب من موضع العروة و لا من موضع كسر إن
(١) الكافي: ٦/ ٢٨٤.