مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٢ - ٤٨٢ محمّد بن أبي عمير
قال النجاشي: محمّد بن أبي عمير زياد بن عيسى ابو احمد الأزدي من موالي المهلب ابن أبي صفرة لقي أبا الحسن موسى و سمع منه احاديث كنّاه في بعضها، فقال:
يا ابا احمد، و روي عن الرضا (عليه السلام)، جليل القدر عظيم المنزلة فينا و عند المخالفين و الجاحظ يحكى عنه في كتبه، و قد ذكره في المفاخرة بين العدنانية و القحطانية.
قال في البيان و التبيين: حدثني ابراهيم بن داحية عن ابن ابي عمير و كان وجها من وجوه الرافضة، و كان حبس في ايام الرشيد، فقيل: ليلى القضاء، و قيل: انه ولي بعد ذلك، و قيل: بل ليدلّ على مواضع الشيعة و اصحاب موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و روي أنه ضرب اسواطا بلغت منه فكاد ان يقرّ لعظيم الألم.
فسمع محمّد بن يونس بن عبد الرحمن و هو يقول: اتق اللّه يا محمّد بن أبي عمير، فصبر، ففرج اللّه عنه، و روي انه حبسه المأمون حتى ولّاه قضاء بعض البلاد، و قيل:
ان اخته دفنت كتبه في حالة استتاره و كونه في الحبس فهلكت الكتب، و قيل: بل تركها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت.
فحدّث من حفظه و ممّا كان سلف له في ايدي الناس فلهذا اصحابنا يسكنون الى مراسيله و قد صنف كتبا كثيرة، و قال احمد بن محمّد بن خالد: صنّف محمّد بن أبي عمير اربع و تسعين كتابا، فامّا نوادره فهي كثيرة و أنّ الرواة لها كثيرة فهي تختلف باختلافهم، روي عنه عبيد اللّه بن احمد بن نهيك.
روي الكشي في رجاله روايات كثيرة تدلّ على علمه و فضله و مكانته، منها ما روي عن محمّد بن مسعود قال: حدثني علي بن الحسن قال: ابن أبي عمير أفقه من يونس و أصلح و أفضل، و روي عن الريان بن الصلت قال: حدثنا يونس بن عبد الرحمن ان ابن أبي عمير بحر طارس بالموقف و المذهب.
قال نصر: ابن أبي عمير روي عن ابن بكير و ذكر أن محمّد بن أبي عمير أخذ و حبس و أصابه من الجهد و الضيق و الضرب أمر عظيم و اخذ كل شيء كان له و صاحبه المأمون و ذلك بعد موت الرضا (عليه السلام) و ذهبت كتب ابن أبي عمير فلم يخلص كتب أحاديثه فكان يحفظ اربعين مجلدا فسماه نوادر فلذلك يوجد أحاديثه منقطعة الاسناد.