مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٨ - كتاب الحكم و الآداب و السنن
المنجم كتب ميلاده و وقت عمره وقتا و قد قارب ذلك الوقت و خاف على نفسه فاحب أن يسأله ان يدله على عمل يعمله يتقرب به الى اللّه عز و جل فاوصل علي بن جعفر رقعته التي كتبها الى موسى بن جعفر (عليه السلام) فكتب إليه:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم متعني اللّه بك قرأت رقعة فلان فاصابني و اللّه الى ما اخرجني الى بعض لائمتك، سبحان اللّه أنت تعلم حاله منا و في طاعتنا و أمورنا فما منعك من نقل الخبر إلينا. ليستقبل الامر ببعض السهولة حتى لو نقلت انه رأى رؤيا في منامه، أو بلغ سن ابيه أو انكر شيئا من نفسه.
فكان الامر يخف وقوعه، و يسهل خطبه و يحتسب هذه الامور عند اللّه عز و جل.
بالامس تذكره في اللفظ بان ليس أحد يصلح لنا غيره و اعتمادنا عليه على ما تعلم، فليحمد اللّه كثيرا و يسأله الامتاع بنعمته و ما اصلح المولى و احسن الاعوان عونا برحمته و مغفرته، مر فلانا لأفجعنا اللّه به، بما يقدر عليه من الصيام كل يوم أو يوما و يوما أو ثلاثة في الشهر و لا يخلي كل يوم أو يومين من صدقة على ستين مسكينا و ما يحركه عليه النسبة و ما يجري.
ثم يستعمل نفسه في صلاة الليل و النهار استعمالا شديدا و كذلك في الاستغفار و قراءة القرآن و ذكر اللّه تعالى و الاعتراف في القنوت بذنوبه و الاستغفار منها و يجعل ابوابا في الصدقة و العتق و التوبة عن اشياء يسميها من ذنوبه، و يخلص نيته في اعتقاد الحق و يصل رحمه و ينشر الخير فيها، فنرجو ان ينفعه اللّه عز و جل لمكانه منا و ما وهب اللّه تعالى من رضانا و حمدنا اياه.
فلقد و اللّه ساءني أمره فوق ما اصف، و انا ارجو ان يزيد اللّه في عمره، و يبطل قول المنجم فيما اطلعه على الغيب و الحمد للّه و قد رأيت هذا الحديث في كتاب (التوقيعات) لعبد اللّه بن جعفر الحميري (رحمه الله) و قد رواه عن احمد بن محمد بن عيسى باسناده الى الكاظم (١)
. ٦٢- روى المجلسي، عن نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه
(١) فرج المهموم: ١١٤.