مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٠ - كتاب المواعظ
قلت: و ما الامعة؟ قال: لا تقل أنا مع الناس و أنا كواحد من الناس. إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال: يا أيها الناس إنما هما نجدان نجد خير و نجد شر فلا يكن نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير
. ٣٣- و روي أنه مر برجل من أهل السواد دميم المنظر، فسلم عليه و نزل عنده و حادثه طويلا، ثم عرض (عليه السلام) عليه نفسه في القيام بحاجة إن عرضت له، فقيل له: يا ابن رسول اللّه أ تنزل إلى هذا ثم تسأله عن حوائجه و هو إليك أحوج.
فقال (عليه السلام): عبد من عبيد اللّه و أخ في كتاب اللّه و جار في بلاد اللّه، يجمعنا و إياه خير الآباء آدم (عليه السلام) و أفضل الاديان الاسلام و لعل الدهر يرد من حاجاتنا إليه، فيرانا- بعد الزهو عليه- متواضعين بين يديه، ثم قال (عليه السلام): نواصل من لا يستحق وصالنا مخافة أن نبقي بغير صديق
. ٣٤- و قال (عليه السلام): لا تصلح المسألة إلا في ثلاثة: في دم منقطع أو غرم مثقل أو حاجة مدقعة
. ٣٥- و قال (عليه السلام): عونك للضعيف من افضل الصدقة
. ٣٦- و قال (عليه السلام): تعجب الجاهل من العاقل أكثر من تعجب العاقل من الجاهل
. ٣٧- و قال (عليه السلام): المصيبة للصابر واحدة و للجازع اثنتان
. ٣٨- و قال (عليه السلام): يعرف شدة الجور من حكم به عليه (١)
. ٣٩- روى المفيد، باسناد عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فان عمل خيرا استزاد اللّه منه و حمد اللّه عليه و إن عمل شيئا شرا استغفر اللّه و تاب إليه (٢)
. ٤٠- ابو جعفر الطوسي قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن عيسى عن صداقة الأحدب عن داود الابزاري قال: سمعت موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: كفى بالتجارب تأديبا و بمر
(١) تحف العقول: ٣٠١- ٣٠٥.
(٢) الاختصاص: ٢٦.