مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٩ - - ١٥- «باب وصية أبي الحسن موسى
إلّا أن يكون آباؤهم من ولدي و أنّه ليس لأحد حقّ في صدقتي مع ولدي أو ولد ولدي و أعقابهم ما بقي منهم أحد و إذا انقرضوا و لم يبق منهم أحد فصدقتي على ولد أبي من امّي ما بقي أحد منهم على ما شرطته بين ولدي و عقبي فان انقرض ولد أبي من امّي فصدقتي على ولد أبي و أعقابهم ما بقي منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدي و عقبي، فاذا انقرض من ولد أبي و لم يبق منهم أحد فصدقتي على الأوّل فالأوّل حتّى يرثها اللّه الذي ورثها و هو خير الوارثين.
تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه و هو صحيح صدقة حبسا بتلا بتّا، لا مشوبة فيها و لا ردّ أبدا ابتغاء وجه اللّه عز و جلّ و الدار الآخرة، لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يبيعها أو شيئا منها و لا يهبها و لا ينحلها و لا يغيّر شيئا منها ممّا وضعته عليها حتّى يرث اللّه الأرض و ما عليها.
و جعل صدقته هذه إلى عليّ و إبراهيم فان انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي منهما، فان انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما، فان انقرض أحدهما دخل العبّاس مع الباقي منهما، فان انقرض أحدهما فالأكبر من ولدي، فان لم يبق من ولدي إلّا واحد فهو الذي يليه (١)
. ٢- قال الصدوق: حدثنا الحسين بن أحمد بن ادريس قال: حدثنا ابي قال:
حدثنا محمد بن أبي الصهبان عن عبد اللّه بن محمد الحجال، أن ابراهيم بن عبد اللّه الجعفري حدثه عن عدة من أهل بيته ان أبا ابراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) اشهد على وصيته إسحاق بن جعفر بن محمد و ابراهيم بن محمد الجعفري و جعفر بن صالح و معاوية بن الجعفريين و يحيى بن الحسين بن زيد و سعد بن عمران الانصاري و محمد بن الحارث الانصاري و يزيد بن سليط الانصاري و محمد بن جعفر الاسلمي بعد أن أشهدهم.
أنه يشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و ان الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور، و أن البعث بعد الموت حق، و أن
(١) الكافي: ٧/ ٥٣ و التهذيب: ٩/ ١٤٩.