مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٨ - - ٩- «باب من قطع رأس ميت»
و ذهبت منفعته فلمّا مثّل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يحجّ بها عنه أو يفعل بها أبواب البرّ من صدقة و غير ذلك.
قلت: فانّه رجل عليه رجل ليحفر له بئرا يغسّله فيها فسدر الرّجل فيما يحفر بين يديه فمالت مسحاته في يده فأصابت بطنه فشقته فما عليه؟ فقال: إن كان هكذا فهو خطأ و إنّما عليه الكفّارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو صدقة على ستّين مسكينا مدّ لكلّ مسكين بمدّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله (١)
. ٢- ابو جعفر الطوسي، باسناده عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن محمد بن حفص عن الحسين بن خالد و رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن اشيم عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت: انا روينا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) حديثا أحب أن اسمعه منك فقال: و ما هو؟ فقلت: بلغني انه قال في رجل قطع رأس رجل ميت قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ان اللّه حرّم من المسلم ميتا ما حرّم منه حيا فمن فعل بميت ما يكون في ذلك اجتياح نفس الحي فعليه الدية.
فقال: صدق ابو عبد اللّه (عليه السلام) هكذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قلت:
من قطع رأس رجل ميت أو شق بطنه او فعل به ما يكون في ذلك الفعل اجتياح نفس الحي فعليه الدية دية النفس كاملة؟ فقال: لا، ثم أشار الي باصبعه الخنصر فقال لي:
أ ليس لهذه دية؟ فقلت: بلى، قال: فتراه دية النفس؟ فقلت: لا، قال: صدقت فقلت:
و ما دية هذه اذا قطع رأسه و هو ميت؟ فقال: ديته دية الجنين في بطن أمه قبل ان ينشأ فيه الروح و ذلك مائة دينار.
قال: فسكت و سرني ما اجابني فيه قال: لم لا تستوفي مسألتك؟ فقلت: ما عندي فيها اكثر مما اجبتني فيه الا أن يكون شيء لا اعرفه، قال: دية الجنين اذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مائة دينار و هي لورثته، و ان دية هذا إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته انما هي له دون الورثة، فقلت: و ما الفرق بينهما؟
(١) الفقيه: ٤/ ١٥٧.