مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٨ - - ١٤- «باب من شتم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله»
ابن زيد و غيرهما: نرى أن يقطع لسانه فالتفت العامل إلى ربيعة الرأي و أصحابه فقال:
ما ترون؟ فقال: يؤدّب، فقال- له أبو عبد اللّه (عليه السلام): سبحان اللّه فليس بين رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بين أصحابه فرق (١)
. ٢- الطوسي باسناده عن سهل بن زياد عن علي بن اسباط عن علي بن جعفر قال:
اخبرني اخي موسى (عليه السلام) قال: كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد اللّه الحارثي عامل المدينة فقال: يقول لك الأمير: انهض الي، فاعتلّ عليه بعلة، فعاد إليه الرسول فقال له: قد أمرت ان يفتح لك باب المقصورة فهو اقرب لخطوتك قال:
فنهض ابي و اعتمد علي فدخل على الوالي و قد جمع فقهاء اهل المدينة كلهم و بين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من اهل وادي القرى قد ذكر النبي صلى اللّه عليه و آله فنال منه.
فقال له الوالي: يا ابا عبد اللّه انظر في هذا الكتاب قال: حتى انظر ما قالوا قال:
فالتفت إليهم فقال: ما قلتم؟ قالوا: قلنا: يؤدب و يضرب و يعذب و يحبس قال: فقال لهم: أ رأيتم لو ذكر رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و آله ما كان الحكم فيه؟ قالوا:
مثل هذا، قال: فليس بين النبي صلى اللّه عليه و آله و بين رجل من أصحابه فرق؟! قال: فقال الوالي: دع هؤلاء يا ابا عبد اللّه لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك، قال:
فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام): اخبرني ابي ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال: الناس فيّ اسوة سواء من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه ان يقتل من شتمني و لا يرفع الى السلطان، و الواجب على السلطان اذا رفع إليه ان يقتل من نال مني قال: فقال زياد بن عبيد اللّه: أخرجوا هذا الرجل فاقتلوه بحكم ابي عبد اللّه (٢)
.
(١) الكافي: ٧/ ٢٦٦ و التهذيب: ١٠/ ٨٤.
(٢) الاستبصار: ٤/ ٢٠٩.