ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ٧٧ - طُرق العلاج
التهرّبُ من المسؤولية !
نشاهد في هؤلاء الأشخاص ـ وعلى الخصوص الشباب منهم ـ أنّ سوء الظنّ يتجلّى فيهم كذريعة للتهرّب من المسؤولية ، ولكي يُخفوا نواقصهم الأخلاقية ويتهرّبوا من السعي وراء الأعمال الايجابية ، فإنّهم يُلقون باللائمة على غيرهم ، ويتّهمون الآخرين بعدم الوفاء ، ويتّهمون حتّى أولياء أمورهم بالعداوة وعدم الإخلاص لهم !
ومثل هذه التصوّرات في غاية الخطورة ، وإنّ الاستمرار عليها لا يحلّ لهم أيّة مشكلة ، بل ستضاعف من مشاكلهم على مرِّ الأيّام .
طُرق العلاج
فعلى هؤلاء الأفراد أن يلتفتوا أوّلاً : إلى ما قاله الإمام علي (عليه السلام)، من أنّهم يُفسدون عبادتهم ! [١] ، وثانياً : إلى أنّهم سوف لا يحصلون من المخلِصين لهم إلاّ على خيبة الأمل ، وثالثاً : أنّهم مع ابتلائهم بهذا المرض سوف لا يبقى لهم سوى أمل قليل بالنجاة !
ومن هنا تتجلّى ضرورة تحطيم الغرور وبناء النفس من خلال العثور على العيوب والنواقص ، والاستفادة من النقاط الايجابية لدى الآخرين .
وأمّا بشأن علاج هذا المرض النفسي ، فعلى الإنسان أن يختلي بنفسه في وقتٍ مناسب ، وفي جوٍّ هادئ يكون فيه مسيطراً على أعصابه ، فيبدأ بطرح الأسئلة التالية على نفسه :
١ ـ هل أنا بريءٌ من العيوب والنواقص ؟
٢ ـ هل لم يصدر منّي خطأ تجاه الآخرين ؟
٣ ـ هل أنّ جميع أفعال مَن نُسيء الظنّ بهم خاطئة ؟
٤ ـ ألا توجد في الشخص الذي نُسيء الظنّ به نقطة إيجابية ؟
[١] فهرست غُرر الحِكم للآمدي : ص٢٢٧ .