ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٣٢ - بدايةُ الحاجة إلى الحركة
قال الإمام الصادق (عليه السلام): ( الغلامُ يلعب سبع سنين ، ويتعلّم الكتاب سبع سنين ، ويتعلّم الحلال والحرام سبع سنين ) [١] .
وقال في حديثٍ آخر : ( دَع ابنك يلعب سبع سنين ) [٢] .
إنّ التأثير المباشر للرياضة واللعب والنشاط ، وباختصار : الحركة وفعّالية البدن على الأطفال واليافعين والشباب ، إذا مورسَ بشكل متوازن ومحسوب ، لا ينحصر في سلامة البدن وتناسب الأعضاء ، وإنّما يمتدُّ إلى تقوية الذهن والحافظة والإرادة وصحّة الأعصاب ، وإنّ جميع هذه التأثيرات الإيجابية قد ثَبتت عن طريق العلم والتجربة .
والخلاصة : إنّ ممارسة اللعب والرياضة حقّ طبيعي وقانونيٌ للأطفال واليافعين ، كما أنّه ضرورة لا يمكن تجاهلها لأجل الحياة الاجتماعية ، ولكن لابدّ في مجال ممارسة هذا الحقّ الطبيعي والضروري ، من الملاحظة الدقيقة لأمرَي مهمّين من الناحية الأخلاقية والقانونية ، وهما :
١ ـ لابدّ من اختيار مكان وزمان مناسب لمزاولة اللعب والرياضة ، بنحوٍ لا يؤدّي إلى إزعاج الآخرين ومضايقتهم ، ولا يكون سبباً في حرمان الآخرين من فرصة الراحة والهدوء ، فإنّه طبقاً لتوجيهات النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) وتعليمات الدين ، ثبتَ أنّ إيذاء الناس وإزعاجهم من عوامل إضعاف الإيمان بالله ورسوله [٣] ، وأنّ إيذاء الناس وسلب راحتهم بمثابة محاربة الله تعالى [٤] .
هذا مضافاً إلى ما يجرّه من نزاعات ومشاكل اجتماعية مُرّة .
٢ ـ يجب الحذر من ممارسة الرياضات الخطرة وغير العقلائية ، التي تؤدّي إلى أضرار مالية وخسائر في الأرواح ، أو بتر عضو من أعضاء الإنسان ، وإنّني أكتُب هذه الكلمات وأمامي إحدى الجرائد التي عبّرت عن إحدى الألعاب الرياضية بعنوان ( اللعب مع الموت ) .
[١] فروع الكافي : ٦ / ٤٧ .
[٢] المصدر نفسه : ٦ / ٤٦ .
[٣] بحار الأنوار : ٧١ / ١٥١ .
[٤] المصدر نفسه : ٦٢ / ١٤٦ ، المحاسن للبرقي : ص١٣٦ .