كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٥٦ - الباب الثاني و الستون فى تخصيص على
و أخبرنا القاضي العلامة ابو نصر محمد بن هبة اللّه، اخبرنا الحافظ علي ابن الحسن، اخبرنا ابو الحسن بن سعيد بدمشق و حدثنا ابو النجم الشيخي ببغداد، اخبرنا ابو بكر الخطيب اخبرنا ابو العلا محمد بن علي اخبرنا ابو العباس الحسين بن علي بن محمد الحلبي ببغداد، حدثنا قاسم بن ابراهيم، حدثنا ابو أمية المختط، حدثني مالك بن انس عن الزهري عن انس عن عمر بن الخطاب قال: حدثني ابو بكر، قال: سمعت ابا هريرة يقول: جئت الى النبي صلى اللّه عليه و آله و بين يديه تمر، فسلمت عليه فرد عليّ و ناولني من التمر ملأ كفه، فعددته ثلاثا و سبعين تمرة.
ثم مضيت من عنده الى عند علي بن ابى طالب و بين يديه تمر، فسلمت عليه فرد علي و ضحك إلي و ناولني من التمر ملأ كفه، فعددته فاذا هو ثلاث و سبعون تمرة، فكثر تعجبي من ذلك، فرجعت الى النبي صلى اللّه عليه و آله فقلت يا رسول اللّه جئتك و بين يديك تمر، فناولتني ملأ كفك، فعددته ثلاثا و سبعين تمرة، ثم مضيت الى عند علي بن ابى طالب و بين يديه تمر فناولني ملأ كفه فعددته ثلاثا و سبعين، فتعجبت من ذلك، فتبسم النبي «ص» و قال: يا ابا هريرة أ ما علمت ان يدي و يد علي في العدل سواء.
قلت: ذكره محدث الشام في كتابه عن محدث العراق، كما اخرجناه سواء، و هو نوع عزيز الوجود، و قد سماه بعضهم رواية الاقران، و بعضهم رواية الأكابر عن الاصاغر.
و قد عنى جماعة من الحفاظ بجمع هذا النوع، منهم عبد الغني بن سعيد المصري، و بعده ابو القاسم الدمشقي، و بعده عبد القادر الرهاوي و أبو النجم اسمه بدر بن عبد اللّه الرومى المعروف بالشيخي، و وثقه الحافظ ابن النجار في تاريخه، و المختط اسمه المبارك بن عبد اللّه من اهل طرسوس، سمي بذلك لأنه أول من اختط بطرسوس.