كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٢٢ - الباب الثالث و العشرون فى تشبيه النبيّ صلى اللّه عليه و آله على بن أبى طالب
عن أبيه عن ابن عباس قال: بينما رسول اللّه «ص» جالس في جماعة من اصحابه اقبل علي فلما بصر به رسول اللّه (ص) قال: من أراد منكم ان ينظر الى آدم في علمه، و إلى نوح في حكمته، و إلى ابراهيم في حلمه، فلينظر الى علي بن أبى طالب [٣٢٢].
قلت: تشبيهه لعلي (ع) بآدم في علمه لأن اللّه علم آدم صفة كل شيء كما قال عز و جل: (و علم آدم الأسماء كلها) [٣٢٣] فما من شيء و لا حادثة و لا واقعة إلا و عند علي «ع» فيها علم، و له في استنباط معناها فهم، و شبهه بنوح في حكمته، أو في رواية في حكمه، و كأنه اصح، لأن عليا «ع» كان شديدا على الكافرين رءوفا بالمؤمنين، كما وصفه اللّه تعالى في القرآن بقوله (و الذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم) [٣٢٤].
و أخبر اللّه عز و جل عن شدة نوح «ع» على الكافرين بقوله: (رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا) [٣٢٥].
و شبهه في الحلمخ بابراهيم «ع» خليل الرحمن كما وصفه اللّه عز و جل بقوله (ان ابراهيم لأوّاه حليم) [٣٢٦]، فكان متخلقا بأخلاق الأنبياء متصفا بصفات الأصفياء.
[٣٢٢] كنز العمال ١: ٢٢٦ و فيه هكذا: عن علي قال: جئت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم في ملأ من قريش فنظر إلي و قال: من أراد- الحديث- الرياض النضرة ٢: ٢١٨، المناقب لابن شهر اشوب ٣: ٢٤١، ميزان الاعتدال ٣: ٩٩.
[٣٢٣] البقرة ٣١.
[٣٢٤] الفتح ٢٩.
[٣٢٥] النوح ٢٦.
[٣٢٦] التوبة: ١١٤ و في سورة هود ٧٥: «ان ابراهيم لحليم