كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٠٢ - الباب الرابع عشر فى محبة اللّه عز و جل و رسوله صلى اللّه عليه و آله لعلى
رسول اللّه «ص»: لأعطينها غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله يأخذها عنوة و ليس ثم علي «ع» فتطاولت لها قريش و رجاها كل رجل منهم ان يكون صاحب ذلك، فأصبح رسول اللّه «ص» و جاء علي «ع» على بعير له حتى اناخ قريبا من خباء رسول اللّه «ص» و هو أرمد قد عصب عينه بشقة برد له قطري، فقال له رسول اللّه «ص»: ما لك؟ قال: رمدت بعدك، قال ادن مني فتفل في عينه فما وجد وجعها حتى مضى لسبيله، ثم اعطاه الراية فنهض بالراية معه، و عليه جبة ارجوان حمراء قد اخرج خملها فأتى مدينة خيبر، فخرج مرحب صاحب الحصن و عليه مغفر مصفر يماني و حجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه و هو يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب * * * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث اقبلت تلهب * * * و أحجمت عن صوله المغلب
أطعن احيانا و حينا اضرب [٢٣٠] * * *
فقال علي «ع»:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * * * كليث غابات شديد القسورة [٢٣١]
أكيلكم بالسيف كيل المندرة [٢٣٢]
فاختلفا ضربتين فبدره علي «ع» فضربه فقد الحجر و المغفر و الرأس حتى
[٢٣٠] في اكثر النسخ لا يوجد الشطر الثاني من البيت الثاني كما جاء في خصائص النسائي ٥٥، و المناقب الخوارزمي ١٠٣، تذكرة الخواص ٢٦، مسند احمد ٤:
٥١، الاستيعاب ٢: ٤٥٠.
[٢٣١] في نسخة: ضرغام آجام و ليث قسورة.
[٢٣٢] السندرة: السرعة، و معناه: اقتلكم قتلا واسعا كبيرا ذريعا.