كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٣٨ - الباب الثاني و الستون فى تخصيص على
أنس انه قال: قعد العباس و شيبه صاحب البيت يفتخران، فقال له العباس: أنا اشرف منك، أنا عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و وصي أبيه و ساقي الحجيج.
فقال شيبة: أنا اشرف منك، أنا امين اللّه على بيته و خازنه، أ فلا ائتمنك كما ائتمنني؟ فهما على ذلك يتشاجران حتى اشرف عليهما علي، فقال له العباس: إن شيبة فاخرني فزعم انه اشرف مني، فقال: فما قلت له أنت يا عماه؟ قال قلت: أنا عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و وصي ابيه و ساقي الحجيج أنا اشرف منك.
فقال لشيبة: ما ذا قلت أنت يا شيبة؟ قال: قلت انا اشرف منك أنا امين اللّه على بيته و خازنه، أ فلا ائتمنك كما ائتمنني، قال: فقال لها اجعلاني معكما فخرا، قالا: نعم، قال: فأنا اشرف منكما، أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الامة، و هاجر و جاهد، و انطلقوا ثلاثتهم الى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم فأخبر كل واحد منهم بمفخره، فما اجابهم النبي صلى اللّه عليه و آله بشيء فانصرفوا عنه، فنزل جبرئيل (عليه السلام) بالوحي بعد ايام فيهم، فأرسل النبي صلى اللّه عليه و آله إليهم ثلاثتهم حتى أتوه فقرأ عليهم: (أ جعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن باللّه و اليوم الآخر) [٧٩٥] الى آخر العشر.
قلت: هكذا رواه ابن جرير الطبري، و ذكره من طرق شتى، و هذا سياق محدث الشام في تاريخه معنعنا [٧٩٦].
[٧٩٥] سورة التوبة ١٩.
[٧٩٦] تفسير الطبري ١٠: ٥٩، تفسير القرطبي ٨: ٩١، تفسير الرازي ٤: ٤٢٢، تفسير الخازن ٢: ٢٢١، الفصول المهمة ١٢٣، تفسير ابن كثير ٢: ٣٤١، الدر المنثور ٣: ٢١٨، الغدير ٢: ٤٩، ينابيع المودة ٩٣، الفصول المهمة ١٢٣.