كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٨٥ - فصل فى الحديث المروى فى رد الشمس بدعاء النبيّ صلى اللّه عليه و آله
و قد أملاه ابو منصور احمد بن شعيب بن صالح البخاري ببغداد في جامع المنصور في ملأ من اهل الحديث.
اخبرنا عبد اللّه بن عمر الليثى، اخبرنا ابو الوقت عبد الأول ابن عيسى بن شعيب السحري، اخبرنا ابو عيسى سعيد بن ابي احمد المعلم في سنة ثلاث و ستين و أربعمائة، قال: اخبرنا الأمير ابو احمد خلف بن احمد بن محمد بن الليث بن خلف بن فرقد العرني مولى امير المؤمنين- قدم علينا بهراة سنة ٣٤٣- قال: اخبرنا الامام ابو منصور البخاري، قال: حدثنا حامد بن سهل، قال: حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة، قال: حدثني ابراهيم بن محمد عن عبد اللّه بن الحسن عن فاطمة بنت علي عن أم حسن بنت علي عن اسماء بنت عميس قالت: أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عليا يوم خيبر ان يقسم الغنائم على الناس فشغل عن الصلاة حتى كادت الشمس تغرب فقال رسول اللّه «ص» لعلي: صليت العصر؟ قال: لا يا رسول اللّه شغلني ما أمرتني، فدعا رسول اللّه «ص» ان ترد عليه الشمس حتى يصلي علي (عليه السلام) فأقبلت الشمس و لها حفيف كحفيف المنشار إذا وقع في الخشب حتى توسطت مسجد خيبر فقام علي «ع» فصلى فلما فرغ علي «ع» من صلاته غربت الشمس [١٠٦١].
قلت: هكذا رواه ابو الوقت في الجزء الاول من احاديث الامير أبي احمد، و ضعفه بعض المتأخرين، و ذكره فيما جمعه من الموضوعات، و احتج على ضعفه بحجة داحضة، و قال: فيه اضطراب و اختلاف فى الروايات و قال:
لا يجوز رواية مثل هذا النص لأن فيه خرقا للعادة، و العجب ممن يذكر مثل هذا في مصنفاته و لا يعلم انه مردود عليه.
أما قوله: فيه اضطراب و اختلاف، قلنا حديث الشفاعة، و حديث المعراج متفق على صحتهما و هما كذلك.
[١٠٦١] كنز العمال ٦: ٢٧٧، الرياض النضرة ٢: ١٧٩.