كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٤٥٢ - فى الامام السجاد
هذا الذي تعرف البطحاء و وطأته * * * و البيت يعرفه و الحل و الحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلهم * * * هذا التقي النقي الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها * * * الى مكارم هذا ينتهي الكرم
ينعى الى ذروة العز التي قصرت * * * عن نيلها عرب الاسلام و العجم
يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضي حياء و يغضى من مهابته * * * فلا يكلم إلا حين يبتسم
بكفه خيزران ريحها عبق * * * من كف اروع في عرنينه شمم
مشتقة من رسول اللّه نبعته * * * طابت عناصرها و الخيم و الشيم
ينجاب نور الهدى عن نور غرته * * * كالشمس ينجاب عن اشراقها القتم
ما قال لا قط إلا في تشهده * * * لو لا التشهد كانت لاؤه نعم
حمال اثقال اقوام إذا فدحوا * * * حلو الشمائل تحلو عنده النعم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * * * بجدّه انبياء اللّه قد ختموا
و ليس قولك من هذا بضائره * * * العرب تعرف من انكرت و العجم
- هشام بن عبد الملك حج البيت ايام ابيه أو أخيه الوليد فلم يتمكن من استلام الحجر لازدحام الناس، فنصب له منبر و جلس عليه ينظر الحاج إذ اقبل الامام علي بن الحسين «ع» فانكشف الناس عنه حتى وصل الى الحجر و طاف بالبيت فسأل بعض اهل الشام هشاما عنه فأنكر معرفته مخافة الرغبة فيه، و كان الفرزدق حاضرا، فقال للشامي: أنا اعرفه، قال: من هو يا ابا فراس؟ فارتجل القصيدة التالية، و قد جاءت بنصها مع تقديم و تأخير في بعض الابيات، طبقات الشافعية ١: ١٥٣، الاغاني ١٩: ٤٠، حلية الاولياء ٣: ١٣٩، مرآة الجنان ١: ٢٣٩ شذرات الذهب ١: ١٤٢، تذكرة الخواص ٣٢٩، الفصول المهمة: ١٩٣، نور الابصار: ١٢٨، ديوان الفرزدق ط بيروت ج ٢: ١٧٨، الصواعق المحرقة ١١٩، ينابيع المودة ٤٣٢، المناقب لابن شهر اشوب ٤: ١٦٩.