كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٢٨ - الباب الثاني و التسعون فى أمر اللّه نبيه (ص) بمناجاة على
فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه، فقال رسول اللّه «ص»: ما انتجيته و لكن اللّه انتجاه [٩٦٧].
قلت: هذا حديث حسن، رواه الترمذي في جامعه، و قال معنى قوله (و لكن اللّه انتجاه): يقول: إن اللّه أمرني ان انتجي معه.
اخبرنا الشريف محمد بن عبد الواحد بن المتوكل على اللّه عن احمد بن ابى غالب الزاهد، اخبرنا ابو القاسم عبد العزيز بن علي بن احمد بن الحسين الانماطي حدثنا ابو طاهر محمد بن عبد الرحمن الذهبي، حدثنا محمد بن هارون، حدثنا ابو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الاعمش عن ابى الزبير عن جابر، قال: لما كان يوم الطائف دعا رسول اللّه (ص) عليا (عليه السلام) فناجاه طويلا، فقال بعض اصحابه: لقد طال نجوى ابن عمه، فقال: ما أنا انتجيته لكن اللّه أمرني بذلك [٩٦٨].
قلت: ما كتبناه إلا من هذا الوجه.
و فى هذا الحديث دلالة على تخصيص علي (عليه السلام) بهذه النجوى، «وفقه الحديث» جواز النجوى للسلطان أو للوالي أو الزعيم مع بعض خواصه، و في الحديث دلالة على ان النبي (ص) إنما كان أمره و نهيه موجزا إلا ما خصه اللّه عز و جل به لينهى جميع ما أمره به.
و كان النبي (ص) يوم الطائف حين حاصرها و نصب المنجنيق عليها اشار على اصحابه بالرحيل عنها قبل ان تفتح عليه، لأن اللّه تعالى اخبره انه غير فاتحها من يومه ذاك لما أراد اللّه تعالى من بقاء اهلها، و دخولهم في الاسلام
[٩٦٧] صحيح الترمذي ٢: ٣٠٠، كنز العمال ٦: ١٥٩ قال: اخرجه الترمذي و الطبراني، تاريخ بغداد ٧: ٤٠٢، اسد الغابة ٤: ٢٧.
[٩٦٨] اسد الغابة ٤: ٢٧، كنز العمال ٦: ٣٩٩، و فيه:
اخرجه الطبرانى.