كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٧٧ - الباب التاسع و الثلاثون فى وعد النبيّ الصادق (ص) عليا
يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم صلى اللّه عليه و آله لا تكلوا على العمل، و آية ذلك ان فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض، و يذهبون الى معاوية و أهل الشام و تتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم و أموالكم، و اللّه إني لأرجو ان يكونوا هؤلاء القوم قد سفكوا الدم الحرام و أغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم اللّه تعالى.
قال سلمة بن كهيل: فنزلت أنا و زيد بن وهب منزلا حتى مررنا على قنطرة فلما التقينا و على الخوارج يومئذ عبد اللّه بن وهب الراسبي [٥٤٩] فقال لهم ألقوا الرماح و سلوا السيوف من جفونها، فاني اخاف ان يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فترجعوا فوحشوا برماحهم و سلوا السيوف و شجرهم الناس برماحهم و قتل بعضهم بعضا، و ما اصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي «ع»: التمسوا فيهم المخدج فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي (عليه السلام) بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، قال: اخرجوهم فاخرجوهم فوجدوه مما يلي الارض فكبّر علي «ع» ثم قال: صدق اللّه و بلغ رسوله، فقام إليه عبيدة السلماني [٥٥٠] فقال: يا امير المؤمنين باللّه الذي لا إله إلا هو، أسمعت هذا الحديث من رسول اللّه قال: إي و اللّه الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثا و هو يحلف له [٥٥١].
[٥٤٩] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٧، مروج الذهب ٢: ٣٩٥.
[٥٥٠] ابو عمرو عبيدة بن عمرو السلماني المرادي المتوفى ٧٢، تهذيب التهذيب ٧: ٨٤.
[٥٥١] صحيح مسلم كتاب الزكاة، مسند احمد بن حنبل ١: ٩١، سنن البيهقي ٨: ١٧٠، خصائص النسائي ١٣٨، اسد الغابة ٢: ١٤٠، مجمع الزوائد ٦: ٢٣٤، و المخدج: ناقص اليد، مستدرك الصحيحين ٢: ١٤٨ طبقات ابن سعد ٤ ق ٢: ٣٦، تاريخ بغداد ١: ١٥٩ بتغيير في اللفظ، البداية