كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٨٧ - فصل فى الحديث المروى فى رد الشمس بدعاء النبيّ صلى اللّه عليه و آله
حمزة بن عبد المطلب اسد اللّه و أسد رسوله غيري؟ قالوا: لا، قال أمنكم احد له اخ مثل اخي المزين بالجناحين يطير مع الملائكة في الجنة؟ قالوا: لا، قال أمنكم احد له زوجة مثل زوجتي فاطمة سيدة نساء الأمة غيري؟ قالوا لا، قال: أمنكم احد له سبطان مثل الحسن و الحسين سبطي هذه الامة ابنى رسول اللّه «ص» غيري؟ قالوا لا، قال: أمنكم احد قتل مشركي قريش قبلي؟ قالوا لا، قال أمنكم احد ردت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلى العصر غيري؟ قالوا: لا قال: أمنكم احد قال له رسول اللّه «ص» حين قرب إليه الطير فأعجبه:
(اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير) فجئت و أنا اعلم ما كان من قول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم فدخلت، قال: و إلي يا رب و إلي يا رب، غيري قالوا: لا.
هكذا رواه الحاكم في كتابه بجميع طرقه حديث الطير و ناهيك به راويا [١٠٦٢]، قلت: و لهذا الحديث حكاية عجيبة حكاها جماعة من اهل التواريخ.
اخبرنا الحافظ ابو عبد اللّه محمد بن محمود المعروف بابن النجار، اخبرنا ابو محمد عبد العزيز بن الاخضر، قال: سمعت القاضي محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، يقول: جلس ابو منصور المظفر بن اردشير القباوي الواعظ بمدرسة التاجية بباب ابرز ببغداد بعد صلاة العصر و ذكر حديث رد الشمس و شرع في فضائل اهل البيت، فنشأت سحابة غطت الشمس حتى ظن الناس انها قد غابت، فقام ابو منصور على المنبر قائما و أومى الى الشمس و ارتجل:
لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * * * مدحي لآل المصطفى و لنجله
[١٠٦٢] قال الحاكم: أما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا قد افردتها بمصنف و مجموعها و هو يوجب ان يكون الحديث له اصل، مستدرك الصحيحين ٣:
١٣٠، تاريخ بغداد ٥: ٤٧٣، طبقات الشافعية ٣: ٦٤.