كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٤٥ - الباب السابع و التسعون فى إكرام النبيّ صلى اللّه عليه و آله و تبجيله للحسن و الحسين
فصل: فى مرض الحسن و الحسين «ع» و نذر والديهما الصوم عند برئهما، و قصة نزول (هل أتى) اخبرنا ابو طالب عبد اللطيف بن محمد بن القبيطي البغدادى بها، اخبرنا ابو الفتح محمد بن عبد الباقى بن سليمان، اخبرنا الحافظ محمد بن ابى نصر الحميدي، اخبرنا ابو علي الحسن بن عبد الرحمن المعروف بالشافعي بمكة اخبرنا ابو القاسم عبيد اللّه بن محمد السقطي اخبرنا ابو عمر بن احمد بن عبد اللّه الدقاق المعروف بابن السماك، اخبرنا عبيد اللّه بن ثابت، حدثنا أبي، عن هذيل بن حبيب عن ابى عبد اللّه السمرقندى عن محمد بن كثير الكوفي عن الأصبغ ابن نباتة، قال: مرض الحسن و الحسين فعادهما النبي صلى اللّه عليه و سلم و أبو بكر و عمر فقال عمر لعلي (عليه السلام) يا ابا الحسن انذروا إن عافى اللّه تعالى ولديك أن تحدث للّه شكرا، فقال علي (عليه السلام): إن عافى اللّه عز و جل ولدي صمت للّه ثلاثة ايام شكرا، فقالت فاطمة «ع» مثل ذلك، فقالت جارية لهم:
مثل ذلك فأصبحوا و قد مصح اللّه [٩٩٦] ما بالغلامين و هم صيام و ليس عندهم قليل و لا كثير فانطلق علي (عليه السلام) الى رجل من اليهود يقال له جار بن الشمر اليهودى، فقال له علي «ع»: اسلفني ثلاثة اصوع من شمير و أعطني جزة من الصوف تغزلها لك بنت محمد، قال: فأعطاه فاحتمله علي «ع» تحت ثوبه و دخل على فاطمة (عليها السلام) و قال: يا بنت محمد دونك و اغزلي هذا، و قامت الجارية الى صاع من شعير فطحنته و عجنته، فخبزت منه خمسة اقراص و صلى المغرب مع النبي صلى اللّه عليه و سلم و رجع ليفطر، فوضع الطعام بين يديه و قعدوا ليفطروا، فاذا مسكين بالباب يقول: يا اهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين على بابكم
[٩٩٦] مصح بالشيء ذهب به.