كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥ - المقدمة لأبي علي محمد هادي الأميني
[مقدمات التحقيق]
المقدمة [لأبي علي محمد هادي الأميني]
اظنك قارىء الكريم ... تصدّ قني القول و الرأي في ان كلمة اعداء الاسلام و جموع عبيد الأهواء و المرّ نزقة على اختلاف نحلهم و مللهم و لغتهم عبر القرون و الاجيال لم تتفق و لم تأخذ لها طابع الاتحاد مثلها اتحدت و توحدت في مقاومة أبرز شخصية عرفها التاريخ بعد النبي الأعظم صلى اللّه عليه و آله و سلم، و الجدير ان يلحق بذيله أو يكون رديفه و مشيله كئابي سلالته الطيبة الخيرة الامام امير المؤمنين علي بن ابى طالب (عليه السلام) فقد تكاليت قواهم و توحدت جموعهم و وجعت نبالهم و سهامهم نحو الامام العظيم بصورة عامة منذ ان آمن باللّه و برسوله صلى اللّه عليه و آله قبل الناس بسبع سنين حتى ما بعد استشهاده ... و كأنهم كانوا على اتفاق كامل من قبل في ان يجندوا قواهم لمحاربته، و اختلاق الاساطير و الأوهام الخرافات المضللة عنه، و تشويه مناقبه و مزاياه الكريمة بسلسلة من الاراجيف، أو خدشها بفرية، أو أكذوبة ظالما أو جاهلا.
ان الباحث في فضائل و مناقب و خصائص سيد العرب [١] امير المؤمنين «ع» الصادرة عن النبي الأقدس صلى اللّه عليه و آله يجد الكثير منها لا انها لم تسلم من تحريف و تصحيف و قدح، و إنما يرى الاحاديث قد انتزعت من صاحبها و نسبت الى رجال آخرين من دون ذمة و لا شرف و لا حياء أو وضعت قبالها احاديث تماثلها من قبل شرذمة من الوضاعين و المختلقين ليدفعوا بها الامة نحو الجحود و الإنكار
[١] مستدرك الصحيحين ٣، ١٢٤ روى بسنده عن سعيد بن جبير، عن عائشة ان النبي صلى اللّه عليه و آله قال- الحديث-.