كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٦٦ - الباب السادس و الثلاثون فى اذن النبي صلى اللّه عليه و آله لعلى
كيسان [٤٩٦]، حدثني أبي [٤٩٧] عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: اقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله من غزوة حنين فنزل عليه: «إذا جاء نصر اللّه و الفتح» [٤٩٨] فقال رسول اللّه (ص): يا علي و يا فاطمة بنت محمد، قد جاء نصر اللّه و الفتح و رأيت الناس يدخلون في دين اللّه افواجا، سبحانه ربي و بحمده، و أستغفره انه كان توّابا، و يا علي بن ابى طالب إنه يكون بعدي في المؤمنين الجهاد، فقال علي: ما [٤٩٩] نجاهد المؤمنين الذين يقولون آمنّا، قال: على الاحداث في الدين إذا عملوا بالرأي و لا رأي في الدين، و إنما الدين من الرب أمره و نهيه فقال علي «ع»: يا رسول اللّه أ رأيت إن عرض لنا أمر لم يبين [٥٠٠] اللّه سبحانه فيه قرآنا، و لم تنص فيه سنة منك؟ قال: تجعلونه شورى بين العابدين و لا تقضون بالرأي فيه خاصة، و لو كنت مستخلفا احدا لم يكن احد احق منك لقدمك في الاسلام و قرابتك من رسول اللّه، و صهرك و عندك فاطمة سيدة نساء المؤمنين، و قبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب اياي حين نزل القرآن و أنا حريص ان ارعى ذلك في ولده بعده [٥٠١]، لم نكتبه إلا من هذا الوجه،
[٤٩٦] اسحاق بن عبد اللّه بن كيسان المروزي ... ميزان الاعتدال ١ ١٩٤، لسان الميزان ١: ٣٦٥.
[٤٩٧] ابو مجاهد عبد اللّه بن كيسان المروزي المتوفى ... تهذيب التهذيب ٥: ٣٧١، تقريب التهذيب ١: ٤٤٣.
[٤٩٨] سورة النصر ١
[٤٩٩] في رواية: علام نجاهد المؤمنين؟
[٥٠٠] في رواية: لم ينزل فيه قران.
[٥٠١] لسان الميزان ١: ٣٦٦، كنز العمال ٤: ٥٥، الرياض النضرة ١: ١٣ بتغيير بسيط في اللفظ، و الحديث بتمامه في الدر المنثور ٦: ٤٠٧.