كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٦٤ - الباب الاول فى بيان صحة خطبته صلى اللّه عليه و آله بماء يدعى خما
و اخذل من خذله [٦٦].
قلت: هذا حديث مشهور حسن روته الثقات [٦٧] و انضمام هذه الأسانيد بعضها الى بعض حجة في صحة النقل. و لو لم يكن في محبة علي «ع» إلا دعاء النبي صلى اللّه عليه و آله لمحب علي «ع» بكل خير لكان فيه كفاية لمن وفقه اللّه عز و جل فكيف و قد دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ربه عز و جل بموالاة من والاه و بمحبة من احبه، و بنصر من نصره.
و على وفق النص قال حسان بن ثابت [٦٨] في المعنى:
يناديهم يوم الغدير نبنهم * * * بخم فاسمع بالرسول مناديا
فقال: فمن مولاكم و وليكم * * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا و أنت نبينا * * * و لم تلق منا في الولاية عاصيا
فقال له: قم يا علي فانني * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * * * فكونوا له انصار [٦٩]صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * * * و كن للذي عادى عليا معاديا
فقال النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: يا حسان لا تزاك مؤيدا بروح القدس ما نافحت عنا بلسانك [٧٠].
[٦٦] خصائص النسائى ٩٦ الغدير ١: ١٧٢- ١٧٣ البداية و النهاية ٧: ٣٤٧ مجمع الزوائد ٩، ١٠٥ كنز العمال ٦، ٤٠٣.
[٦٧] حديث المناشدة يوم الرحبة سنة ٣٥ تظافرت الاسانيد إليه، نجده بتفصيل في الغدير ١: ١٦٦- ١٨٦ و قد جاء فيه على رواية اربعة صحابيين و أربعة عشر صحابيا.
[٦٨] ابو عبد الرحمن حسان بن ثابت المتوفى ٥٥ الغدير ٢: ٦٢
[٦٩] في رواية: أتباع صدق.
[٧٠] الغدير ٢، ٣٤ ط ايران.