كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣١٦ - الباب السابع و الثمانون فى ان عليا (ع) خلق من نور النبيّ صلى اللّه عليه و آله
من روحه، و زوجه حواء أمته و أسكنه جنته، فمن يكون افضل منه؟ فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم من فضله اللّه عز و جل، فقال شيث فقال افضل من شيث فقال ادريس؟ فقال: افضل من ادريس و نوح؟ فقال: فهود؟ فقال افضل من هود و صالح و لوط، قال: موسى؟ قال افضل من موسى و هارون، قال فإبراهيم إذن، قال: افضل من ابراهيم و إسماعيل و إسحاق، قال فيعقوب؟ قال افضل من يعقوب و يوسف، قال: فداود؟ قال افضل من داود و سليمان قال فأيوب إذن؟ قال افضل من ايوب و يونس، قال فزكريا إذن؟ قال: افضل من زكريا و يحيى، قال: فاليسع إذن؟ قال: افضل من اليسع و ذى الكفل، قال فعيسى إذن؟ قال افضل من عيسى.
قال ابو عقال: ما علمت من هو يا رسول اللّه؟ ملك مقرّب؟ فقال النبي (ص): مكلمك يا ابا عقال يعني نفسه (ص)، فقال ابو عقال: سررتني و اللّه يا رسول اللّه.
فقال النبي «ص»: ازيدك على ذلك؟ قال: نعم، فقال: اعلم يا ابا عقال إن الأنبياء و المرسلين ثلاثمائة و ثلاثة عشر نبيا لو جعلوا فى كفة و صاحبك في كفة لرجح عليهم.
فقلت: ملأتني سرورا يا رسول اللّه فمن افضل الناس بعدك؟ فذكر له نفرا من قريش.
ثم قال علي بن ابي طالب: فقلت: يا رسول اللّه فأيهم احب إليك؟
قال علي بن ابي طالب فقلت: و لم ذلك؟ فقال: لأني خلقت أنا و علي بن ابي طالب من نور واحد، قال: فقلت فلم جعلته آخر القوم؟ قال و يحك يا ابا عقال أ ليس قد اخبرتك اني خير النبيين، و قد سبقوني بالرسالة و بشروا بي من قبلي فهل ضرّني شيء إذ كنت آخر القوم، أنا محمد رسول اللّه، و كذلك لا يضر عليا إذا كان آخر القوم، و لكن يا ابا عقال فضل علي على سائر الناس