كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٢٣ - الباب الثامن و الخمسون فى تخصيص على «ع» بقوله أنا مدينة العلم و على بابها
ثم أمرني اللّه بمحاربة من أبى الاقرار للّه عز و جل بالوحدانية بعد منعه من ذلك فأنا مدينة العلم، في الأوامر و النواهي، و في السلم و الحرب حتى جاهدت المشركين و علي بن ابى طالب بابها، أي هو أول من يقاتل اهل البغي بعدي من اهل بيتي و سائر امتي، و لو لا ان عليا (عليه السلام) سنّ للناس قتال اهل البغي و شرع الحكم في قتلهم، و إطلاق الأسارى منهم، و تحريم سلب اموالهم و ذراريهم لما عرف ذلك، فالنبي «ص» سنّ في قتال المشركين نهب اموالهم، و سبي ذراريهم، و سنّ علي «ع» في قتال اهل البغي، ان لا يجهز على جريح و لا يقتل الأسير و لا تسبى النساء و الذرية، و لا تؤخذ اموالهم، و هذا وجه حسن صحيح، و مع هذا فقد قال العلماء من الصحابة و التابعين و أهل بيته بتفضيل علي «ع» و زيادة علمه، و غزارته، وحدة فهمه، و وفور حكمته، و حسن قضاياه، و صحة فتواه، و قد كان ابو بكر و عمر و عثمان [٧٤٠] و غيرهم من علماء الصحابة يشاورونه في الاحكام، و يأخذون بقوله في النقض و الابرام اعترافا منهم بعلمه و وفور فضله، و رجاحة عقله، و صحة حكمه، و ليس هذا الحديث في حقه بكثير لأن رتبته عند اللّه و عند رسوله صلى اللّه عليه و سلم و عند المؤمنين من عباده أجل و أعلا من ذلك.
[٧٤٠] يراجع بهذا الخصوص الرياض النضرة ٢: ٢٢٤، كنز العمال ٣: ٣٠١، ٩٩، مسند احمد ١: ١٤٠، ١٥٤، فيض القدير ٤: ٣٥٦ الموطأ ١٨٦، الغدير ٣: ٩١، مستدرك الصحيحين ٤: ٣٧٥ معاني الآثار ٢: ٨٨، سنن البيهقي ٦: ١٢٣، الاستيعاب ٢: ٤٦٣، الرياض النضرة ٢: ١٩٧، مسند احمد ١: ١٠٠، فضائل الخمسة ٢: ٢٧١- ٣٠٩ فصل: رجوع ابى بكر و عمر و عثمان و معاوية و عائشة و ابن عمر الى علي «ع».