كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٨٢ - فصل فى الحديث المروى فى رد الشمس بدعاء النبيّ صلى اللّه عليه و آله
حبس الشمس كما اخبرنا الامام الحافظ عثمان، و الحافظ محمد بن محمود- عرف بابن النجار- ببغداد، قالا: اخبرنا ابو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي، اخبرنا ابو عبد اللّه محمد بن الفضل، اخبرنا ابو الحسين عبد الغافر، اخبرنا ابو احمد محمد ابن عيسى اخبرنا ابو اسحاق ابراهيم بن محمد، اخبرنا ابو الحسين مسلم بن الحجاج قال: و حدثنا ابو كريب محمد بن العلا، حدثنا ابن المبارك عن معمر، و حدثنا محمد بن رافع و اللفظ له، قال: اخبرنا عبد الرزاق، اخبرنا معمر عن همام ابن منبه، قال: هذا ما حدثنا ابو هريرة عن رسول اللّه (ص) فذكر احاديث منها، و قال رسول اللّه «ص»: غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة و هو يريد ان يبني بها و لما يبن و لا آخر قد بنى بنيانا و لما يرفع سقفها، و لا آخر قد اشترى غنما أو خلفات و هو منتظر ولادها قال: فغزا فادنا للقرية حين صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس: أنت مأمورة و أنا مأمور، اللهم احبسها علي شيئا فحبست عليه حتى فتح اللّه عليه قال:
فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله فأبت ان تطعمه فقال فيكم غلول فليبايعني من كل قبيلة رجل فبايعوه، فلصقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول فلتبايعني قبيلتك فبايعته فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة فقال: انتم اغللتم، قال فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب، قال: فوضعوه في المال و هو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن اللّه رأى ضعفنا و عجزنا فطيبها لنا.
قلت: هذا حديث متفق على صحته، رواه البخاري في الغلول [١٠٥٨] و أخرجه مسلم فى الجهاد كما سقناه.
و رواه احمد بن حنبل فى مسنده، و قال: إن الشمس حبست ليوشع ابن نون (عليه السلام).
[١٠٥٨] ج ٢: ١١٩ صحيح مسلم ٢: ٤٩، مسند احمد بن حنبل ٢: ٣١٨