كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٣٩ - الباب الثاني و الستون فى تخصيص على
و من ذلك ما ذكره الثعلبي [٧٩٧] في تفسير قوله عز و جل: (و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه) [٧٩٨] ان النبي (ص) لما أراد الهجرة الى المدينة خلف علي بن ابى طالب (عليه السلام) بمكة، لقضاء ديونه و أداء الودائع التي كانت عنده، و أمر ليلة خرج الى الغار و قد احاط المشركون بالدار ان ينام على فراشه (ص) و قال له: اتّشح ببردي الحضرمي الاخضر، و نم على فراشى فانه لا يصل منهم إليك مكروه إن شاء اللّه تعالى، ففعل ذلك علي (عليه السلام) فأوحى اللّه تعالى الى جبرئيل و ميكائيل إني آخيت بينكما، و جعلت عمر احدكما اطول من الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة، فأوحى اللّه تعالى إليهما أ فلا كنتما مثل علي بن ابى طالب؟ آخيت بينه و بين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه، و يؤثره بالحياة، اهبطا الى الارض فاحفظاه من عدوه فنزلا، فكان جبرئيل عند رأسه، و ميكائيل عند رجليه و جبرئيل ينادي بخ بخ من مثلك يا علي بن ابى طالب، يباهى اللّه تبارك و تعالى بك الملائكة فأنزل اللّه على رسوله (ص) و هو متوجه الى المدينة في شأن علي (عليه السلام) (و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه).
قال ابن عباس: نزلت في علي (عليه السلام) حين هرب النبي صلى اللّه عليه و سلم من المشركين الى الغار مع ابى بكر و نام على فراش النبي (ص)، هذا لفظ الثعلبي فى تفسيره [٧٩٩].
[٧٩٧] ابو اسحاق احمد بن محمد بن ابراهيم المحدث النيسابوري، المتوفى ٤٢٧/ ٤٣٧، انباه الرواة ١: ١١٩، معجم الادباء ٥: ٣٦، مرآة الجنان ٣:
٤٦، طبقات المفسرين ٥.
[٧٩٨] سورة البقرة ٢٠٧.
[٧٩٩] ذكر حديث الثعلبي هذا بطوله في إحياء العلوم ٣: ٢٣٨، الفصول المهمة: ٣٣، تذكرة الخواص: ٢١، نور الأبصار ٨٦، الغدير