كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٥٣ - الباب الثاني و الستون فى تخصيص على
اللّه ما اكثر مناقب علي و فضائله إني لأحسبها ثلاثة آلاف.
فقال ابن عباس رضى اللّه عنه: أو لا تقول انها الى ثلاثين ألفا اقرب، خرج هذا الاثر جماعة من الحفاظ في كتبهم [٨٣٥].
قلت، و يدلك على ذلك ما رويناه عن إمام اهل الحديث احمد بن حنبل و هو أعرف اصحاب اهل الحديث في علم الحديث، قريع قران اقرانه، و إمام زمانه، و المقتدى به في هذا الفن في أبانه، و الفارس الذي نكب فرسان الحفاظ في ميدانه، و روايته مقبولة، و على كاهل التصديق محمولة، ولايتهم في دينه و لا يشك انه يقول بتفضيل الشيخين ابى بكر و عمر رضي اللّه عنهما، و أرضاهما، و أظلنا بظل رضاهما، فجاءت روايته فيه كعمود الصباح و لا يمكن ستره بالراح، و هو (ما اخبرنا) العلامة مفتي الشام ابو نصر محمد بن هبة اللّه بن قاضي القضاة شرقا و غربا ابى نصر محمد بن هبة اللّه بن مميل الشيرازي، اخبرنا الحافظ ابو القاسم علي بن الحسن الشافعي، اخبرنا ابو المظفر عبد المنعم بن الامام عبد الكريم، اخبرنا الامام الحافظ على التحقيق احمد بن الحسين البيهقي قال: سمعت محمد بن عبد اللّه الحافظ، يقول، سمعت القاضي ابا الحسن علي ابن الحسن الجراحي، و أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ، يقولان: سمعنا ابا حامد محمد بن هارون الحضرمي يقول: سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول: سمعت الامام احمد بن حنبل يقول ما جاء لأحد من اصحاب رسول اللّه (ص) ما جاء لعلي بن ابى طالب [٨٣٦].
قال الحافظ البيهقي: و هو اهل كل فضيلة و منقبة، و مستحق لكل سابقة و مرتبة، و لم يكن احد في وقته احق بالخلافة منه.
قلت: هكذا اخرجه الحافظ الدمشقي في ترجمته من التاريخ، و أما فضائله
[٨٣٥] المصدر السابق ٣.
[٨٣٦] المناقب الخوارزمي ٣.