كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٢٥ - الباب التاسع و الخمسون فى تخصيص على «ع» بإجابة سؤله
بذلك انه لم يسجد لصنم فكرّمه اللّه تعالى عن السجود لغيره [٧٤٥].
و يقال: هو البطين من العلم لغزارة علمه و فطنته وحدة فهمه، كان عنده (عليه السلام) لكل معضلة عتادا و رزق خشية اللّه عز و جل [٧٤٦]، و لهذا كان أعلم الصحابة [٧٤٧]، و يدل على انه كان اعلم الصحابة الإجمال و التفصيل.
(أما الإجمال): فهو أن عليا «ع» كان في أصل الخلقة في غاية الذكاء و الفطنة و الاستعداد للعلم، و كان النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم افضل الفضلاء و خاتم الأنبياء، و كان علي «ع» في غاية الحرص على طلب العلم، و كان النبي صلى اللّه عليه و آله في غاية الحرص على تربيته و إرشاده الى اكتساب الفضائل، ثم ان عليا «ع» بقي في أول عمره في حجر النبي «ص»، و في كبره صار ختنا [٧٤٨] له، و كان يدخل عليه فى كل الأوقات، و من المعلوم ان التلميذ إذا كان في غاية الحرص و الذكاء في التعلم، و كان الاستاذ في غاية الحرص على التعليم، ثم اتفق لهذا التلميذ ان اتصل بخدمة مثل هذا الاستاذ من زمن الصغر، و كان ذلك الاتصال بخدمته حاصلا في كل الاوقات، فانه يبلغ ذلك التلميذ في العلم مبلغا عظيما و يحصل له
[٧٤٥] المناقب لابن شهر اشوب ٢: ٢٤- ٢٥.
[٧٤٦] حلية الأولياء ١: ٨٤، الاستيعاب ٢: ٤٦٣. الرياض النضرة ٢:
٢١٢ و فيه الاحاديث الدالة على عبادته و خشيته «ع».
[٧٤٧] لقول النبي صلى اللّه عليه و آله لفاطمة «ع»: أ ما ترضين اني زوجتك أول المسلمين إسلاما و أعلمهم علما، كنز العمال ٦: ١٥٣، مستدرك الصحيحين ٣: ٤٩٩، مسند احمد ٥: ٢٦، اسد الغابة ٥: ٥٢٠، مجمع الزوائد ٩: ١١٣ مناقب الخوارزمى ٤٩، و كقول عطاء: ١ أ كان في اصحاب محمد أحد اعلم من علي؟ قال: لا و اللّه. الرياض النضرة ٢: ١٩٤، الفتوحات الاسلامية ٢: ٣٣٧، الغدير ٣: ٩٣
[٧٤٨] الختن زوج الابنة.