كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٢٦ - الباب التاسع و الخمسون فى تخصيص على «ع» بإجابة سؤله
ما لا يحصل لغيره.
هذا بيان إجمالي، و ذلك ان العلم في الصغر كالنقش في الحجر، و العلم في الكبر كالنقش في المدر [٧٤٩].
(و أما التفصيل) فيدل عليه وجوه:
(الأول) قوله «ص»: اقضاكم علي [٧٥٠]، و القاضي محتاج الى جميع انواع العلوم، فلما رجحه على الكل في القضاء لزم ترجيحه عليهم في جميع العلوم، أما سائر الصحابة فقد رجح كل واحد منهم على غيره في علم واحد كقوله «ص»: افرضكم زيد، و أقرأكم أبي [٧٥١]، و أعلمكم بالحلال و الحرام معاذ بن جبل، و أبو ذر اصدقكم لهجة.
و كان «ص» قد أوتي جوامع الكلم و خواتمه، فلما ذكر لكل واحد فضيلة و أراد ان يجمعها لابن عمه بلفظ واحد، كما ذكر لأولئك ذكره بلفظ يتضمن جميع ما ذكره في حقهم، و إنما قلنا ذلك لأن الفقيه لا يصلح لمرتبة القضاء حتى يكون عالما بعلم الفرائض و الكتاب و السنة و الكتابة و الحلال و الحرام و يكون مع ذلك صادق اللهجة، فلو قال قاضيكم علي كان متضمنا لجميع ما ذكر في حقهم فما ظنّك بصيغة افعل التفضيل، و هو قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم: اقضاكم علي.
(الثاني): ما روي ان عمر أمر برجم امرأة ولدت لستة اشهر فرفع
[٧٤٩] من الامثال المشهورة السائرة.
[٧٥٠] الاستيعاب ٣: ٣٨ هامش الاصابة، شرح ابن ابي الحديد ٢٣٦ مطالب السؤل ٢٣، كفاية الشنقيطي ٤٦، الغدير ٣: ٩٠، الفصول المهمة ١٧ ط ايران، تاريخ الخلفاء: ٦٦، خصائص النسائي: ٧٠، فتح الملك العلي ٧٠- ٧٩.
[٧٥١] فتح الملك العلي ٧١.