شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ٥٨ - جـ-جمع القدامى شعر الكميت
و يبدو أن شعر الكميت سرعان ما تفرق و تجزأ بعيد وفاته، و اسقط منه ما يخشى من روايته لسبب أو لآخر و لا شك أن قسما لا بأس به بقي يحمله رواة من بني أسد اعتزازا به و بشاعره، و لكن يكفي أن نعرف حذر الرواة من رواية شعره السياسي اذا تأملنا في رواية القصيدة المذكورة آنفا. ففي القرن الثاني وقت صولة الدولة العباسية لم يظهر من القصيدة شيء و في القرن الثالث ظهرت أبيات متفرقة مثل الابيات (٢، ٧، ١) (راجع القصيدة في الديوان) و هي أبيات لا علاقة لها بالسياسة و أجرأ ما ظهر منها مما يوحي بالمدح الابيات (١٧، ١٨، ١٩، ٢٠) أظهرها أجرأ الكتاب المسلمين و هما الجاحظ و ابن قتيبة.
و ظهر اغلب القصيدة في القرن الرابع و بعد ضعف سلطة بني العباس و لم يظهر مدح الامويين صراحة إلا عند أبي الفرج فهو قد روى أغلب القصيدة، و يكفي هذا دليلا على ما نريد أن نقول.
فمن هو الذي قام على جمع ديوان الكميت. ؟
و هل للملابسات السياسية و العقائدية أثر في ذلك؟
١-كان راوية الكميت المعاصر له هو محمد بن سهل:
أما أول الذين اهتموا بشعره فهم رواة بني أسد و من أخذ عنهم من الكوفيين. و أول من اخرج شعره من المحيط المحلي الى المحيط العلمي هو ابن كناسة (ت ٢١٧ هـ) و كان قد أخذ «عن جلة الكوفيين و لقي رواة الشعر و فصحاء بني أسد» .
و كان قد أخذ شعر الكميت عن ثلاثة رواة من بني أسد و هم:
أ-جزى.
ب-ابو الموصول.
جـ-أبو صدفة.
و «كل هؤلاء من بني أسد و عنهم أخذ شعر الكميت»
١١٩
و الف ابن
[١١٩] الفهرست ص ١١١.