شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ٦١ - جـ-جمع القدامى شعر الكميت
«حدثني ابو الحسن علي بن القاسم-رحمه اللّه-قال كنت أروي ابن أبي القاسم القصائد الغريبة من دواوين القدماء لان الاستاذ الرئيس (ابن العميد) كان يستنشده اذا رآه..... حتى وقع الي ديوان الكميت و هو مكثر جدا، فأخذت له ثلاث قصائد غريبة»
١٢٥
.
و في أول القرن الرابع نجد أبياتا للكميت تستخدم للشاهد و المثل في أقطار البلاد الاسلامية في الاندلس (ابن عبد ربه) و شمال أفريقيا (ابن رشيق) و لا يستبعد ان تكون وصلت نسخ من ديوانه الى هناك.
٩-و حين نتتبع أخبار الديوان عبر القرون نسمع بذكر الديوان في (القرن السابع) عند ابن المستوفي (ت ٦٣٧ هـ) . و هو قد عاش في شمال العراق و تنقل بين اربل و الموصل، و قال مرة: «لم اره في ديوانه»
١٢٦
.
و في نفس القرن يشير الصاغاني (ت ٦٥٠ هـ) الى شعر الكميت و يقول: «لم أجده في شعره»
١٢٧
و هذا القول صدر عنه و هو في بغداد، و الصاغاني قد عاش فترة من حياته في اليمن.
١٠-و آخر إشارة لديوان الكميت على ما أعرف نسمعها في (القرن التاسع) من العيني (ت ٨٥٥ هـ) تنقل بين حلب و القاهرة ثم استقر للتأليف في القاهرة و يذكر (ديوان الكميت)
١٢٨
بين مراجعه في المقاصد النحوية المنشورة على هامش الخزانة.
و السؤال المحير:
ما حدث لديوان الكميت؟
هل من المعقول ان تفقد النسخ كلها و نحن نعرف من التاريخ ان هناك أكثر
[١٢٥] تجارب الامم ٢/٢٧٥ (سنة ٣٥٩ هـ) .
[١٢٦] هامش المقتضب ٢/٣٤٩.
[١٢٧] التاج ٦/٨٣ (خرف) .
[١٢٨] الخزانة ٤/٥٩٧.